/0/37885/coverbig.jpg)
الفصل 3 No.3
فتحت نورة عينيها على سقف مزخرف ومجهول. استغرقت ثواني لتدرك أنها لم تعد في غرفتها الكئيبة في منزل عائلة المالك، بل في فيلا فخمة تابعة لعائلة آل المهنا.
طرقت خادمة الباب ودخلت باحترام، حاملة صفوفاً من الملابس ذات العلامات التجارية العالمية. ارتدت نورة فستاناً بسيطاً ونزلت إلى الطابق السفلي. كان كبير الخدم ينتظرها.
قال بانحناءة: "لقد غادر السيد سلطان إلى الشركة باكراً. أمر بأن تكوني حرة في التجول، لكن هناك حراسة مشددة حول الفيلا، يرجى عدم محاولة الخروج بمفردك."
ابتسمت نورة بمرارة. إنها حرية زائفة، مجرد قفص ذهبي جديد.
في تلك الأثناء، بعيداً عن الفيلا، كانت سيارة سلطان تتوقف أمام مبنى عادي في وسط الرياض. دفع ماجد الكرسي المتحرك نحو مصعد خاص. بعد مسح قزحية العين والبصمة، هبط المصعد إلى أعماق الأرض، ليفتح أبوابه على مكتب سري يضج بالشاشات والتكنولوجيا.
بمجرد أن أُغلق باب المصعد، وتأكد من الخصوصية المطلقة، أخذ سلطان نفساً عميقاً. وضع يديه القويتين على مسندي الكرسي، وبحركة سلسة ومستقرة تماماً...... وقف على قدميه.
تخلص من الجسد المرتخي والمريض. فرد ظهره العريض، ومشى بخطوات واثقة وقوية نحو النافذة الزجاجية الضخمة. لم يكن هناك أي أثر للإعاقة. كل ذلك كان قناعاً يرتديه لخدع أعدائه في مجلس العائلة، وللتحضير لانتقامه واستعادة السيطرة المطلقة على إمبراطورية آل المهنا.
اقترب ماجد، ولم تبدُ عليه أي صدمة، وقدم تقريراً: "زعيم، لقد استحوذنا على 30٪ من أسهم شركة عائلة سارة، والمجلس سيعاد تشكيله اليوم."
قال سلطان وهو ينظر إلى شاشات التداول ببرود: "هذا لا يكفي. أريد إعلان إفلاسهم خلال ثلاثة أيام."
تردد ماجد قليلاً: "هل الأمر يستحق كل هذا، سيدي؟"
التفت سلطان، وعيناه تشعان بقسوة حادة: "أي شخص يجرؤ على طعن سلطان آل المهنا في ظهره، يجب أن يدفع الثمن. هذا مبدأ."
صمت ماجد فوراً، وقدم ملفاً آخر: "هذا تقرير التحقيق الخاص بالسيدة نورة."
أخذ سلطان الملف. قرأ أن نورة كانت منبوذة، وأن شغفها الوحيد هو عزف الكمان الذي حُرمت منه. لكن عينيه توقفتا عند سطر واحد: "قبل ثلاث سنوات، عند خطوبتها من راشد القحطاني، تلقت عائلة المالك دعماً مالياً ضخماً من عائلة القحطاني."
ضغط سلطان بأصابعه على الورقة حتى تجعدت. ربط فوراً بين هذا الدعم وبين طلبها الزواج منه ليلة أمس.
"هكذا إذن،" سخر سلطان بصوت منخفض. "تخلى عنها ممولها الأول، فركضت فوراً للبحث عن الممول التالي. من أجل المال، هي مستعدة للزواج حتى من رجل مشلول."
احتل الاشمئزاز مكان الفضول في صدره.
في الفيلا، كانت نورة تتجول بلا هدف حتى وجدت غرفة مغلقة. فتحتها لتجد بيانو مغطى وقوس كمان مكسور بجوار كمان قديم. تسارعت دقات قلبها. التقطت الكمان. لم يكن هناك قوس، لذا استخدمت أصابعها لنتف الأوتار برفق، لتخرج ألحاناً حزينة ومتقطعة.
في مكتب سلطان السري، كانت كاميرات المراقبة تنقل هذا المشهد مباشرة إلى إحدى شاشاته.
راقب سلطان الفتاة التي أغمضت عينيها وغرقت في الموسيقى. وجهها الهادئ يتناقض تماماً مع صورة المرأة الجشعة التي رسمها في ذهنه للتو. شعر بتناقض مزعج في صدره.
أغلق الشاشة فجأة، وقال لماجد بنبرة جافة: "ابحث لها عن أفضل معلم كمان في الرياض."
نظر إليه ماجد باستغراب، لكنه لم يجرؤ على السؤال.
رن هاتف ماجد، وبعد ثوانٍ من الاستماع، تغير وجهه وقال: "زعيم، راشد القحطاني يقف الآن خارج الفيلا، ويطالب برؤية السيدة نورة."
تحولت عينا سلطان إلى قطع من الجليد الأسود.
قائمة الفصول
المجموع: 250 فصلاً
/0/35602/coverbig.jpg)
/0/31754/coverbig.jpg)
/0/35233/coverbig.jpg)
/0/28943/coverbig.jpg)
/0/29723/coverbig.jpg)
/0/32615/coverbig.jpg)
/0/33722/coverbig.jpg)
/0/37710/coverbig.jpg)
/0/34249/coverbig.jpg)
/0/34255/coverbig.jpg)
/0/36064/coverbig.jpg)
/0/35216/coverbig.jpg)