/0/29728/coverbig.jpg)
الفصل 2 No.2
عندما دخلت ثريا القحطاني إلى الممر المؤدي إلى المدخل، كانت ترتدي عباءتها للخروج، وحاملة حقيبة يد أنيقة. فهد المالكي دخل المنزل محملقاً بالتعب واعتذار مزيف يرتسم على ملامحه. اقترب منها، ومد يدها لتعانقها، قائلاً بنبرة حاول جعلها دافئة: "عزيزتي، أنا آسف حقاً عن الليلة الماضية. زائر مهم من الخارج ظهر فجأة ولم أستطع تركه." تحركت ثريا بلا صوت، متجنبة حضنه بـطبيعية بالغة، كأنها فقط تريد الوصول إلى حقيبتها، وتركته يعانق الهواء. تجهم وجه فهد لـثانية غير مرئية، شعر بالضيق، لكنه اعتقد أنها فقط غاضبة بسبب ذكرى الزواج.
"إلى أين أنتِ ذاهبة؟" سأل بنبرة استجوابية، وهي طريقته المعتادة في السيطرة.
"لألتقي بصديقة لشرب القهوة," أجابت ثريا بلا ثغرات، والتقطت صندوقاً من مخمل على طاولة المدخل، "وبالمناسبة، للتخلص من بعض الأشياء التي لا أحتاجها." نظر فهد إلى الصندوق، شعر بأنه مألوف، لكنه لم يستطع تذكره فوراً. بفخر ذكوري أعمى، اعتقد أنها ستشتري مجوهرات جديدة، وهو هواية مسموحة لها لترضية غرورها. لم تنظر ثريا إليه مجدداً، غادرت وركبت سيارة ليكزس التي ينتظرها السائق الخاص. في السيارة، قالت له: "لا نذهب إلى المقهى. خذني إلى قسم المجوهرات في مركز المملكة." السائق فوجئ، لكنه أطرق وغير الاتجاه.
عند الوصول، دخلت ثريا مباشرة إلى متجر فرنسي ذو علامة تجارية فاخرة للمجوهرات. استقبلتها الموظفة فاطمة باحترام بالغ: "السيدة المالكي، صباح الخير. هل تريدين رؤية قطع جديدة وصلت للتو؟" هزت ثريا رأسها، ووضعت الصندوق المخمل على الطاولة وفتحته.
داخل الصندوق، كان دبوس طائر الفينيق المرصع بـالألماس يتلألأ تحت الإضاءة الساطعة. عيني فاطمة أضاءت، ثم ظهر الحيرة على وجهها: "آه، هذا هو 'قلب الفينيق'. السيد فهد قام بتخصيصه هنا قبل فترة لعزيزة، قال إنه لسيدة من آل المصري......" أدركت فاطمة أنها زلت، سكتت فوراً، وظهر الإحراج والخوف على وجهها. ثريا، وكأنها لم ترى إحراج الموظفة، ضحكت بصوت ليس عالياً، لكنه كافٍ ليسمعه كل من في المتجر: "صحيح، هذا ليس لي. هذا هدية السيد فهد لعشيقته صوفيا المصري.
وجدته في سيارته بالصدفة، ويبدو أنه نسي لمن اشتراه." فاطمة تجمدت، ابتسامتها تشوهت وهي تبتلع ريقها بصعوبة: "سيدتي، هل...... هل أنتِ جادة؟" "الآن، بالنسبة لي، هو إهانة. أريد بيعه." نبرة ثريا كانت حاسمة لا تقبل الجدال. فاطمة لم تجرؤ على الإقناع، استدعت المدير فوراً، وبموجب رغبة ثريا، تم استرجاع الدبوس بسعر جيد. نظرت ثريا إلى الدبوس يختفي في الخزنة، وكأنها تنظر إلى شيء لا يعنيها. بمال المسترجع، اشترت فوراً مجموعة مجوهرات من البلاتين، تصميمها بسيط وقوي، كانت تعجب بها دائماً لكن فهد كان يعتقد أنها "ليست نسائية بما يكفي".
عند إنهاء المعاملة، التقطت ثريا صورة لرسالة وصول المال إلى هاتفها. خرجت من المتجر، بدون أي ثقل، بل بـرعشة من تحرر الأغلال. في السيارة، أنشأت حساباً جديدًا على وسائل التواصل، وضبطت الصور المثبتة لفهد وصوفيا، وصورة الإيالة البنكية مخفية الأرقام للتأثير، لتُرسل بشكل مجدول لمدون ثرثرة شهير بعد ثلاثة أيام. كل هذا، بهدوء ونظام، كصياد خبير يضع أول فخه.
في الجانب الآخر، في مكتب فهد، تلقى رسالة من مدير المتجر حول استرجاع 'قلب الفينيق'، وصورة موافقة ثريا، وذكر بمكر تصريح ثريا في المتجر. غضب فهد، وقف من كرسيه، وجهه كالحديد. بيع هدية عشيقته؟ وإعلان ذلك في العلن؟ ما الذي تريد أن تفعله هذه المرأة المجنونة؟
اتصل بثريا فوراً، لكن الهاتف لم يُجب.
شعر بقلق لأول مرة بهذا الحدة، لكنه أقنع نفسه بأن هذه فقط طريقة متطرفة منها لجذب انتباهه. قرر أن يعلمها الليلة كيف يكون هو المسيطر. ثريا الآن كانت في مقهى هادئ، لم تقابل صديقة، بل كانت تنقي طلب مشروع بحثها. ارتدت سوار البلاتين الجديد على معصمها، لمسة البرد جعلتها تشعر بـصفاء مطلق في ذهنها.
قائمة الفصول
المجموع: 260 فصلاً
/0/35235/coverbig.jpg)
/0/30463/coverbig.jpg)
/0/36066/coverbig.jpg)
/0/31382/coverbig.jpg)
/0/34251/coverbig.jpg)
/0/36064/coverbig.jpg)
/0/33722/coverbig.jpg)
/0/37885/coverbig.jpg)
/0/37710/coverbig.jpg)
/0/34249/coverbig.jpg)
/0/34255/coverbig.jpg)
/0/35216/coverbig.jpg)