تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

الفصل 3 No.3

في غرفة شاي مبنى مكتبي فاخر، كانت ثريا القحطاني تعمل على بعض أوراق نقل ملكية في شركة استشارية تحمل أسهمها شخصياً، وهو شيء لا يعرفه فهد. شريكتها وصديقتها رزان الغامدي اقتربت حاملة كوبين من الـقهوة الـعربية، ونظرت إلى جانب وجه ثريا الهادئ بقلق: "يبدو أن لديك ما يقلقك، عينيك لا تكذبان يا ثريا." صمتت ثريا للحظة، ثم قررت عدم الإخفاء. مررت هاتفها إلى رزان، الشاشة تعرض صور فهد وصوفيا. رزان عند رؤية الصور، غطت فمها بصدمة، وعيناها اشتعلت بالغضب: "هذا الخائن الحقير! متى حدث هذا؟" "يوم ذكرى زواجنا، بينما كنت أنتظره على العشاء." نبرة ثريا كانت هادئة بشكل مروع.

رزان ارتجفت من الغضب وضربت الطاولة بقبضتها: "ثريا، ماذا ستفعلين؟ أخبريني، سأساعدك! سنبحث عن أفضل محامي، لنتركه بدون شيء يتسوله في الشوارع!" هزت ثريا رأسها، وأخذت الهاتف من رزان: "لا، رزان. هذا الأمر، سأقوم به شخصياً. الطلاق أكيد، لكن قبل ذلك، سأسترد ما هو لي، وأكثر." نظرت رزان إلى النار الباردة في عيني صديقتها، وتحول قلقها إلى دعم مطلق: "حسناً، مهما كان ما تفعلينه، أنا معك حتى النهاية." كشفت ثريا عن خطة التقديم لمشروع 'سديم'، وطلبت من رزان المساعدة في إجراءات نقل الأسهم، للتحضير للانفصال الكلي. وعدت رزان بـجدية تامة أن تعالج كل شيء.

بعد الظهر، من أجل مشروع تعاون، ذهبت ثريا إلى فندق ريتز كارلتون لمقابلة عميل.

دخلت وحيدة إلى اللوبي الذهبي، واتجهت نحو مصاعد النزلاء.

فجأة، توقف تقدمها. ليس بعيداً، كان فهد يقف جنباً إلى جنب مع امرأة، بوضع حميمي. كانت تلك المرأة صوفيا المصري، ترتدي فستاناً أحمر صارخاً، متشبثة بفهد، بضحكة متصنعة ومغرية. ضغط قلب ثريا بـيد غير مرئية، رغم الاستعداد، كان تأثير المشهد الـحي جعلها تشعر بـالاختناق. كان فهد يقدم صوفيا لشخص، بدون أن يلاحظ زوجته.

شعرت صوفيا بنظرة تخترقها، فمسحت اللوبي بعينيها، ونظرت مباشرة إلى ثريا. توقفت صوفيا، ثم بدلاً من الانسحاب، ضغطت جسدها أكثر نحو فهد، وظهرت ابتسامة استفزازية كأنها تعلن الانتصار. قرأت ثريا شفتيها تقول بدون صوت: "فاشلة." لم تصرخ ثريا أو تبكي، فقط وقفت، وأعادت ابتسامة باردة ومحتقرة.

نظرة كأنها تنظر إلى مهرجين في سيرك رخيص، الاحتقار الشديد جعل ابتسامة صوفيا تتجمد على شفتيها. نظر فهد نحو ثريا بناء على نظرة صوفيا، وجهه تغير شحب لونه، وترك يد صوفيا فوراً. اقترب بسرعة، بـذعر واضح: "ثريا، كيف جئتِ إلى هنا؟ هذا سوء فهم، أنا والسيدة المصري نتحدث فقط في الـعمل." "السيدة المصري؟" ضحكت ثريا، ونظرت فوقه إلى صوفيا، "شركاء عمل؟ ظننتها مساعدتك الشخصية الجديدة، نظراً لطريقة التصاقها بك." سخريتها جعلت وجه فهد يتدهور.

صوفيا اقتربت أيضاً، بـادعاء البراءة: "السيدة المالكي، أنتِ تسيئين الفهم. أنا وفهد... عائلاتنا لديها تعاون تجاري طويل." لم تنظر ثريا إليها، فقط قالت لفهد بنبرة جليدية: "العميل ينتظرني. 'عملك'، اشرحه في المنزل، إن كان لديك ما تقوله." دون أن تعطيهم الوقت لرد، استدارت وذهبت إلى المصعد، ظهرها مستقيم، وخطواتها ثابتة، كملكة في مملكتها. نظر فهد لظهرها، شعر بـأول مرة بـذعر حقيقي. هدوءها واحتقارها كانا أكثر إخافة من أي صراخ.

صوفيا وقفت بجانبه، بـانزعاج: "فهد، ما هذا الموقف؟ لماذا ترتعد هكذا؟" فهد بـانفعال أبعد يدها: "عودي أولاً!" وركض نحو المصعد، لكن الأبواب أغلقت بـبطء أمامه. في المصعد، استندت ثريا إلى الجدار المعدني البارد، فقط الآن سمحت لنفسها بـتسريب القليل من التعب. أغمضت عينيها، المشهد يعاد في رأسها. أخرجت هاتفها، أرسلت لرزان: "رأيتها." رزان اتصلت فوراً، ثريا فقط قالت بصوت خافت لكنه حازم: "أنا بخير. أعرف فقط أن قائمة انتقامي، ازداد فيها اسم آخر."

هذا كل ما هو متاح حاليًا.

تابع القراءة لتكتشف بقية القصة.

متابعة القراءة

قائمة الفصول

المجموع: 260 فصلاً

  1. الفصل 1الفصل 1 No.1
  2. الفصل 2الفصل 2 No.2
  3. الفصل 3الفصل 3 No.3

إصدارات جديدة